
من الملاحظ إننا كشعب سوداني، عادة ما نرفع سقف الطموحات، ونتعامل مع الأمور بعاطفة بالغة، خالية من العقلانية والمنطق.
الفرحة العارمة التي قابلنا بها قرار أوفاك والقاضي بفرض عقوبات، على قائد الدعم السريع، وأعوانه، قد تكون فرحة مبررة، من المواطن البسيط، نتيجة لاثار الحرب الظالمة، التي تقودها المليشيا وأعوانها، ضد الشعب السوداني، لكن الغريب في الأمر، أن تنتهج الجهات الرسمية نفس النهج في التعاطي مع قرار اوفاك.
في تقديري أن التعويل على المجتمع الدولي، دون إتباع خطوات عملية، على المستوى الخارجي، وذلك بتفعيل العمل الدبلماسي، لاحداث اختراق في مفاهيم الدول، حول حرب السودان، وإنتاج خطاب إعلامي قوي، ومقنع، قادر على توصيف الحرب، التوصيف الحقيقي، لماهية الحرب الدائرة في السودان، وتعريفها التعريف الصحيح، سوف لن نفلح في إقناع العالم عدالة قضيتنا، والظلم الذي نعانيه من المليشيا، واعوانها، وداعميها في مناطق السودان المختلفة،
حتى الآن لم يسمي المجتمع الدولي الأشياء بمسمياتها، ولم يصنف الدعم السريع، منظمة إرهابية، رغم التقارير الإنسانية، والأممية الرسمية، الصادرة من جهات حقوقية، وإنسانية متخصصة ومعتمدة، كمنظمات حقوق الإنسان، وهيومن رايتس وتش، وغيرها من الجهات الأخرى.
عدالة قضيتنا، وحقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا، ووطننا، وهويتنا، كفيل بجعل العالم الحر، ودعاة الإنسانية ان يقفوا بجانبنا اذا احسنا التعاطي الدبلماسي والإعلامي في عكس الظلم والمؤمرات التي تحاك ضدنا.
شكرا لاختيارك الموقف.. نسعي خلف المصادر الصحيحة



